الثقافة

شارك في إعداده ثلة من الباحثين.. صدور أول معجم يروي الذاكرة الثقافية الجزائرية

يسلّط المعجم الجديد الصادر عن المجلس الأعلى للغة العربية، الموسوم بـ”معجم الثقافة الجزائرية”، الضوء على أصالة وغنى وتجذّر الثقافة في أعماق الذاكرة الشعبية الجزائرية.

وهو أول معجم للثقافة الجزائرية، يصدر عن المجلس الأعلى للغة العربية في جزئه الأول، والذي شارك في إعداده ثلة من الباحثين الجزائريين، وتطلب عامين من البحث والدراسة لإعداده.. وشمل المعجم عديد الفصول، منها الأديان والمعتقدات، اللغات واللهجات، الأقاليم والعمران، الأمثال الشعبية، الألغاز الشعبية، العادات والتقاليد، الصناعات والحرف، الموسيقى والشعر، المسرح والسينما الرسم والفنون التشكيلية. وتم التطرق في فصل “الأديان والمعتقدات” إلى مراحل التفكير الروحي التي مر بها المجتمع الجزائري منذ آلاف السنين. وفي فصل اللغات واللهجات. كما تناول اللهجات المنتشرة في الجزائر منها: الشاوية، الشناوية، اللهجة الشلحية …، أما في فصل الأقاليم والعمران تم التطرق للهندسة والتوظيف وما يرتبط بذلك من عادات القوم في مساكنهم. وقال رئيس المجلس، صالح بلعيد، إن القاموس يعد الأول من نوعه في الجزائر، يتناول الثقافة الجزائرية الممتدة الجذور من الدولة النوميدية إلى العصر الحالي. وأكد المتحدث ذاته، أن المعجم يروي ثقافة وطنية عرفت هذا الامتداد في الزمان والمكان. وعرفت أنماطا كثيرة من هذه الثقافة في مختلف الفنون وكان من الصعب الإلمام بها مثلما هو الحال في تعريف الثقافة. من جهته، أكد الدكتور حبيب مونسي، رئيس اللجنة العلمية للمعجم، أن المعاجم الثقافية يكون لها سمتها الخاصة في الشكل والمضمون. وأن تكون لها صبغتها الخاصة في الصياغة والعرض، وأن تجري فيها قواعد التصنيف على خلاف ما يجري به في المعاجم الأخرى لأنه عليها أن تقدم المعلومة مختصرة واضحة. ويرى نوار عبيدي، نائب رئيس اللجنة العلمية، أن العالم يعيش اليوم تحولات كبيرة وجوهرية في المجالات العلمية والثقافية والتكنولوجية. والتي من شأنها أن تحدث شرخا كبيرا في نسيج المجتمعات وهندسة بنائها الثقافي والتاريخي. وأشار نوار عبيدي، بأن اختيار المعجم وسيلة لحمل الثقافة الجزائرية وتسجيلها. جاء بعد التأكد من أن المعاجم اليوم أصبحت من أكثر الحوامل العلمية والثقافية التي تلجأ إليها الجامعات والمراكز العلمية في الدول الحديثة لحفظ المعلومات. لأن المعلومة والمصطلح يسهل الوصول إليهما في المعجم دون غيره من الوسائل. لأن المعجم له ميزات وخصائص عديدة تساعد في تقريب المعارف وسرعة تناولها. وقال المتحدث ذاته: “يأتي معجم الثقافة الجزائرية في وقت تكالبت فيه الأصوات على الجزائر وهويتها وكان لزاما على المجلس الأعلى للغة العربية أن يفتح ذراعيه واسعا ليضم الثقافة الجزائرية إلى صدره، ويحفظها من الغياب والاندثار”.

ب.ص

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى