الأولىالحدث

زيارة تبون إلى القاهرة تأتي مواصلة للتنسيق بين القضايا العربية والإقليمية وتعميق الشراكة الاستراتيجية

تعد زيارة عمل وأخوة التي شرع فيها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى مصر تدوم ليومين، فرصة لتعزيز العلاقات التاريخية والسياسية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون الثنائي، وكذا مواصلة التنسيق والتشاور حول أهم القضايا العربية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

تشهد العلاقات الجزائرية-المصرية ديناميكية تتجلى بشكل كبير في تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين، وأهم ما يطبع العلاقات بين البلدين هو التنسيق والتشاور، وهو ما تعكسه الاتصالات المستمرة بين قيادتي البلدين، لبحث آخر تطورات الوضع العربي والإقليمي، خاصة ما تعلق بالأزمة الليبية والقضية الفلسطينية، والتحضير لإنجاح الدورة الـ 31 للقمة العربية المقبلة التي ستحتضنها الجزائر، والدفع بالعمل العربي المشترك، كما تتشارك الجزائر والقاهرة وجهات نظر في عدة ملفات إقليمية خاصة على المستوى الإفريقي. وتأتي هذه القمة الجزائرية-المصرية التي ستجمع تبون بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبيل انعقد القمة العربية في الجزائر العام الجاري، أبرز الملفات على طاولة الحوار لمناقشة واستعراض استعدادات الجزائر لاستضافة القمة التي تريدها الجزائر قمة جامعة وموحدة للصف العربي وأنها ستكون قمة جامعة وشاملة ولن تكرس التفرقة العربية. وتهدف تحركات الجزائر، سواء على مستوى الرئاسة أو وزارة الخارجية، إلى ضمان تمثيل من الصف الأول لجهة الحضور في القمة العربية، وثانيا تأمين حضور سوريا، لتكون القمة العربية المقبلة هي قمة فلسطين، وجمع شمل الصف العربي.

 

دعم حل ليبي-ليبي للخروج من الأزمة الحالية

وسيكون الملف الليبي ضمن الملفات ذات الاهتمام المشترك الذي سيعمل الرئيس الجزائري والمصري على طرحه على طاولة الحوار، خاصة أن الجزائر والقاهرة يؤكدان في كل مناسبة على أهمية العمل على دعم حل ليبي-ليبي للخروج من الأزمة الحالية؛ كما تم التأكيد على ضرورة وقف أي تدخلات أجنبية في شؤون ليبيا الشقيقة وأهمية خروج كافة القوات الأجنبية، وكذلك المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي الشقيق إلى الأمن والاستقرار والرخاء.

وأكدت الجزائر في أكثر من مناسبة، أنها على اتصال دائم مع مصر بشأن الأزمة الليبية، كما أبرزت القاهرة، أن مصر والجزائر لديهما اهتمام بالغ بالأوضاع في ليبيا باعتبارهما دولا مباشرة للجوار الليبي، وتربطهم روابط تاريخية وإخاء، ولدى مصر والجزائر قلق بالغ للضغوط الواقعة على الليبيين ونعمل على استعادة الأمن والاستقرار في ليبيا لصالح الشعب الليبي، مشددا على وجود تنسيق بين مصر والجزائر بشأن الأوضاع في ليبيا، إضافة لمخاطبة شركاء آخرين لديهم اهتمام بالشأن الليبي.

 

توحيد المواقف العربي بشأن الحقوق الفلسطينية

وسيناقش الطرفان مبادرة المصالحة الفلسطينية التي طرحتها الجزائر، والتي شرعت فيها فعلياً، من خلال الاجتماع بممثلي بعض الفصائل الفلسطينية لسماع وجهات نظرهم، تحضيراً للمؤتمر الشامل التي تسعى الجزائر لعقده، وستكون المساعدة المصرية فيه حاسمة، نظرا للعلاقة المتداخلة بين مصر والفصائل الفلسطينية.

وجدد الرئيس تبون دعم الجزائر لنضال الشعب الفلسطيني من أجل استرجاع حقوقه المغتصبة كاملة، داعيا المجموعة الدولية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها التاريخية تجاه تمادي الاحتلال في تحدي الشرعية الدولية، ومناوراته لفرض سياسة الأمر الواقع، وأكد تبون، أن الجزائر تعرب عن تمسكها بمبادرة السلام العربية المعتمدة خلال القمة العربية ببيروت، المبنية على مبدأ الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة مقابل السلام، في إطار الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرارين رقم 242 و338.

 

الجزائر تعوّل على الموقف المصري لحشد التأييد والدعم لعودة سوريا

أما القضية الثالثة التي ستكون على أجندة الرئيسين تبون والسيسي، فهي العمل على إعادة سوريا إلى الجامعة العربية، وخاصة أن مصر من بين الدول العربية الكبرى التي تدعم تطبيع العلاقات العربية مع دمشق.

أعادت تصريحات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، شهر فيفري 2020 بخصوص مشاركة سوريا في قمة الجامعة العربية التي ستستضيفها الجزائر مارس المقبل، زخم النقاش حول عودة دمشق إلى محيطها العربي. وأكد وزير الخارجية لعمامرة، في تصريح سابق لموقع روسيا اليوم، أن مشاركة سوريا في القمة العربية مرتبطة بالمشاورات، وعبر عن أمله أن تسود الإيجابية هذه المشاورات وتشارك سوريا في القمة. وتعوّل الجزائر على الموقف المصري الإيجابي تجاه سوريا لحشد تأييد ودعم الدول العربية لعودة سوريا إلى مقعهدها بالجامعة العربية، وهو أكدته تصريحات المسؤولين المصريين على أن القاهرة ليس لديها أي شروط لعودة سوريا إلى الجامعة العربية.

 

الدفع بالتعاون الاقتصادي لمستوى العلاقات التاريخية بين البلدين

وعلى الصعيد الاقتصادي، ستشكل هذه الزيارة فرصة لتعزيز التعاون بين الجانبين في مختلف القطاعات، خاصة مع حرص الرئيسين على الارتقاء بالتعاون الاقتصادي إلى مستوى العلاقات التاريخية والسياسية بين الجانبين.

وستكون هذه الزيارة التي تدوم يومين فرصة لدفع الاستثمارات بين البلدين، مع إعطاء دفع قوي للتبادلات التجارية التي ما فتئت تتزايد خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت 747 مليون دولار خلال عام 2020، حسب أرقام وزارة التجارة. وبلغت قيمة الصادرات الجزائرية نحو مصر 188.04 مليون دولار خلال 2020، أما قيمة الواردات فقد بلغت 559،55 مليون دولار، خلال نفس الفترة. وتتطلع الجزائر إلى الدفع بعلاقات التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي الثنائي من خلال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، التي يتم التحضير لانعقادها قريبا، وفق ما أعلن عنه وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة، خلال زيارته الأخيرة إلى مصر، الأسبوع الماضي، بصفته مبعوثا خاصا لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. هذا وكان قد شرع رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الإثنين في زيارة عمل وأخوة إلى جمهورية مصر العربية تدوم يومين، وكان في استقبال الرئيس تبون بمطار القاهرة الدولي، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وعدد من كبار المسؤولين في الدولة المصرية. ورافق رئيس الجمهورية في هذه الزيارة، وفد وزاري يتكون من وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج رمطان لعمامرة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الباقي بن زيان، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف باقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة ياسين المهدي وليد ووزيرة الثقافة وفاء شعلال. وتعتبر القاهرة ثالث وجهة عربية للرئيس تبون بعد زيارة سابقة للسعودية في فيفري 2020، ثم تونس في ديسمبر الماضي.

Peut être une image de 3 personnes et personnes deboutPeut être une image de 11 personnes et personnes deboutPeut être une image de 6 personnes et personnes deboutPeut être une image de 6 personnes et personnes deboutPeut être une image de 2 personnes, personnes assises et costumePeut être une image de 4 personnes et personnes deboutPeut être une image de 2 personnes et personnes deboutPeut être une image de 8 personnes et personnes deboutPeut être une image de 10 personnes et personnes deboutImageImageImage

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى