الأولىالحدث

الرئيس تبون من الكويت: الجزائر الجديدة معناها تصرفات وذهنيات جديدة

نظم رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مساء أمس، خلال اليوم الأول من زيارته الزيارة الرسمية إلى الكويت، لقاء مع ممثلي الجالية الوطنية المقيمة بالكويت، حيث
استمع إلى الانشغالات والمقترحات وتطرق إلى القضايا المطروحة وطنيا والعلاقات بين الجزائر والكويت.
وخلال اللقاء، تحدث الرئيس تبون عن الجزائر الجديدة، شعار عهدته الرئاسية وحملته الانتخابية للرئاسيات الأخيرة، حيث قال أن الجزائر الجديدة متفتحة على كل الإقتراحات وماضية في مسار الإصلاحات، مضيفا أن الجزائر الجديدة ليس معناه رئيس جديد أو وزير جديد، وإنما تصرفات وذهنيات جديدة.
وتابع الرئيس تبون بالقول أن “الجزائر الجديدة ليست معقدة، ولا أحد يستطيع تعقيدها، لا من حيث الإستثمار ولا من ناحية قدوم أشقاء للعمل فيها”، مضيفا أن الجزائر اليوم تمتلك إطارات نزيهة وغير مشكوك فيها، وتعمل من أجل الوطن فقط، و”الجزائر الجديدة” هي “سلوكات و ليست أشخاص”، و”التغيير يأتي من المجتمع”، و الدولة “لا تغير بل تسير”.
وتحدث الرئيس تبون عن “انفتاح الاقتصادي الجزائري” على الاستثمار، وقال أن قانون الاستثمار المرتقب إصداره خلال شهر سيسمح بوضع قواعد استثمار شفافة تسمح للمستثمرين، جزائريين أو أجانب، بتحقيق مشاريعهم والاستفادة من أرباحها و إمكانية تحويلها للخارج أو إعادة استثمارها دون أية عراقيل، “ما دامت معاملاتهم شفافة وفي إطار القانون”.
نريد اقتصادا أكثر واقعية قوامه المؤسسات الناشئة
كما تحدث الرئيس تبون عن  ضرورة الخروج من التبعية للمحروقات والتخلص من “الوعود الجوفاء”، مؤكدا سعيه لبناء إقتصاد “أكثر واقعية يستفيد من النفط ولا يقوم عليه ويكون خلاقا فعلا للثروة و مناصب العمل”.
وأشار الرئيس تبون إلى ضرورة التوجه نحو الشباب و المؤسسات الناشئة التي يجب أن تكون “أساس الاقتصاد” المبني على الرقمنة، مؤكدا على أن “جميع المبادرات مفتوحة في هذا الشأن، سواء بالنسبة للشباب الجزائري أو الجالية المقيمة في الخارج، وفي كل المجالات، سواء الصناعة أو الزراعة أو السياحة أو الخدمات”.
وجدد الرئيس تبون مسألة الطابع الاجتماعي للدولة، حيث أشار إلى  مجانية التعليم والصحة وسياسة دعم السكن والمواد ذات الاستهلاك الواسع، ومنحة البطالة المستحدثة مؤخرا و التي قال أنها تهدف إلى “صون كرامة الشباب طالبي العمل الى غاية حصولهم على منصب شغل”.
وحول إنشغال الجالية الجزائرية بقضية التقاعد غير المتوفر في بعض البلدان المقيمين بها، طمأن رئيس الجمهورية انه يعمل على إيجاد “صيغة” للتكفل الأمثل بهذا المطلب، وقال  أنه طلب من وزيرة التضامن ووزير العمل دراسة هاته المسألة للخروج باقتراحات.
وعن إمكانية استثمار الصناديق السيادية لبعض الدول في الجزائر، أكد  الرئيس  تبون أن هذه الصناديق “مرحب بها” اذا كانت هاته المشاريع تنموية وخلاقة للنمو، وقال أن “للجزائر تجربة مع المديونية الخارجية، ولن تعيد هذه التجربة بنفس الطريقة”.
 الجزائر تسعى للاقتراب من دول الخليج والدفاع عنها
وتطرق الرئيس تبون إلى العلاقات الثنائية بين الجزائر والكويت، حيث أشار إلى إرتباط البلدين “بأواصر أخوة قوية”، وقال أنه “بالنسبة للخليج، رغم البعد الجغرافي، فإننا في المغرب العربي نحاول الاقتراب منهم والدفاع عنهم، وما يمسهم يمسنا، ومن يمس الكويت أو قطر أو السعودية كأنما مس الجزائر، فلن نقبل بذلك أبدا”.
وأكد الرئيس تبون حرصه على تعزيز العلاقات الجزائرية الكويتية في شتى المجالات، مشيرا إلى دور الجالية في هذا السياق، خصوصا من حيث الاستثمارات التي بإمكانهم المبادرة بها في الجزائر ومساهمتهم في جلب مشاريع ورجال أعمال من الكويت إلى الجزائر.
وقال الرئيس تبون أنه “سيتم النظر مع الأشقاء الكويتيين في إمكانية فتح خط بحري بين البلدين”، مشيرا إلى أن الخطوط الجوية و البحرية “هي مسائل تجارية أكثر منها سياسية و أن شركات النقل هي من تحدد مردودية الخطوط من عدمها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى